الفيض الكاشاني
681
علم اليقين في أصول الدين
فقال أبو جهل : « قد أمكنتكم الفرصة منه ، فسلوه كم الأساطين فيها والقناديل » . فقالوا : « يا محمّد - إنّ هاهنا من قد دخل بيت المقدّس ، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ، ومحاريبه » ؟ فجاء جبرئيل عليه السلام فعلّق صورة بيت المقدّس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه ، عنه ؛ فلمّا أخبرهم قالوا : « حتّى تجيء العير ، ونسألهم عمّا قلت » . فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق » . فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : « هذه الشمس تطلع الساعة » ، فبيناهم كذلك إذا طلعت عليهم العير حين طلع القرص ، يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عمّا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقالوا : « لقد كان هذا ، ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء فأصبحنا وقد أهريق الماء » - فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّا » . وفي رواية أخرى رواها عليّ بن إبراهيم « 1 » عن الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، قال : « بينا أنا راقد بالأبطح ، وعليّ عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة بين يديّ ، وإذا أنا بحفيف أجنحة الملائكة ، وقائل يقول : « إلى أيّهم بعثت - يا جبرئيل » ؟ فقال : « إلى هذا - وأشار إليّ - وهو سيّد ولد آدم ، هذا وصيّه
--> ( 1 ) - تفسير القمي : 2 / 12 ، تفسير قوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ . . . . عنه البحار : 18 / 337 ، ح 38 .